العلامة المجلسي
166
بحار الأنوار
وسأل فقال : روي عن الفقيه في بيع الوقوف خبر مأثور " إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح ، لهم أن يبيعوه " فهل يجوز أن يشتري من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع ؟ أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه . فأجاب عليه السلام إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإن كان على قوم من المسلمين ، فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله ( 1 ) . وسأل هل يجوز للمحرم أن يصير على إبطه المرتك أو التوتيا ( 2 ) لريح العرق أم لا يجوز ؟ . فأجابه يجوز ذلك . وسأل عن الضرير إذا اشهد في حال صحته على شهادة ثم كف بصره ولا يرى خطه فيعرفه ، هل تجوز شهادته [ وبالله التوفيق ] ( 3 ) أم لا وإن ذكر هذا الضرير الشهادة هل يجوز أن يشهد على شهادته أم لا يجوز ؟ فأجاب عليه السلام : إذا حفظ الشهادة وحفظ الوقت جازت شهادته . وسأل عن الرجل يوقف ضيعة أو دابة ، ويشهد على نفسه باسم بعض وكلاء الوقف ، ثم يموت هذا الوكيل أو يتغير أمره ، ويتولى غيره ، هل يجوز أن يشهد الشاهد لهذا الذي أقيم مقامه ، إذا كان أصل الوقف لرجل واحد أم لا يجوز ذلك ؟ .
--> ( 1 ) أخرجه الحر العاملي في الوسائل كتاب الوقوف والصدقات الباب السادس تحت الرقم 9 ، وقال : ظاهر الجواب هنا عدم تأييد الوقف ، فيرجع وصية أو ميراثا . ( 2 ) المرتك : المرتج : وهو ما يعالج به ذفر الإبط ، وقيل : هو المرداسنج ( معرب مردار سنگ ) يتخذ للمراهم ، والتوتيا : حجر يكتحل به وإنما يعالج به الإبط لأنه يسد سيلان العرق . ( 3 ) المصدر خال عن ذلك ، والأنسب أن يكون بعد قوله " جازت شهادته " . وقد مر نظيره في قوله " يجوز ذلك ، والحمد لله " .